الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٨٢-
اباحة ولا فى طهارة الا ما أشبه المحرم أو المكروه من البرية في رأى أو، فانه لابد من أن يلحقه الرأى لما فيه من قول بطهارته وحله
اجماع
وقل بفساد المانع من جواز أكله، وقول بما دونه من الكراهية، واذا جاز لأن يكون فى حكم ما أشبهه فى رأى من قاله جاز على قياده ما هو على ما أشبه المباح، الأن يكون على ماله من حكم في طهارته بقول بحله وطهارته، فلا يمنع من جواز أكله ذكاته مع عدم عموما لما يكون من نحو هذا فى دوابه وطيره مثل السمك في دمه وغيره
جميع
قلت له: فالسمك من الماء المالح أو العذب في جميع أنواعه ما كان
من صغار حيتانهما، أو كبارها ما القول فى حكمه عند أهل الذكر؟
قال: أو لا تدرى ما لهم فيه من اجماع على طهارته وجواز أكله، لما في قول الله تعالى: (أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا) من دليل على حله، وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أحلت لكم ميتتان ودمان ميتة السمك والجراد، ودم الكبد والطحال (وما حل ميتا لم يجز الا أن يكون طاهرا حيا بجميع ما فيه، الا دمه فانه في فساده مختلف، الا أن القول فيه بالطهارة أكثر، وما أبيح فى موته، فالذبح لا من الشرط لا باحته، ولن يجوز أن يكون مباحا الا لطهارته، فان الرجس من الحرام الا في حق من اضطر اليه، ولا نعلم أن أحدا من أهل الحق يقول في هذا بغيره أبدا،