مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٨٣

-

83

-

قلت له: أفلا يجوز على هذا من الآية الكريمة أن يدخل في

وطعامه جميع ما فيه من دابة أولا؟

صيده

قال: بلى ان هذا يجوز فلابد يدفع لما بها من اطلاق في كل

منها يأتى فى عمومه على مادخل من أنواع جنسه في اسمه عرفا لعدم مالها من قرينة تدل في تقييده على الخصوص في شيء دون غيره، فيمنع من أن يجوز عليه ما هو الظاهر من مفهومها الا في دوابه وطيره ماقد يعيش في البر والماء، فيلحقه على حال ما في البرية من حكم في الطهارة والذبح والاباحة، والدم والميتة الا فى الماء فانه لابد من أن يختلف في فساده بها، ومنها مالا يعيش فى غير الماء، الا أنه له شبها في البر من محرم أو مكروه أو مباح من بعد الذكاة له على ما جاز فيه من نحر وذباح، فيجوز على رأى لأن يلحقه ما في أحكامه

وفى قول آخر: مادل على هذا العكس في جميع أقسامه، وأنه لأكثر ما فيه من رأى، ومنها ما لا يعيش فى غير البحر، وليس ما يشبهه في البر من أنواع مالا يحل الا بالذكاة فى الاجماع، فيلحقه في حياته وموته مافي المسمك على حال، ومنها ما يشبه من البرية مالا تحريم فيه ولا ذكاة له ولا فساد لميتته فى دين أو مادونه من رأى فيكون على ما به لا غيره من

تجوز عليه، وقد مضى من القول مادل على هذا فتفهمه.