مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٠١

-

1.1 -

ما هو من الدماء، أو لا يدرى ما أصابه من المشكوك، وحكمه الوقوف حتى يصح ما به من تحريم فى نجاسة أو تحليل فى طهارة، والا فهو على ما به

فجاز عليه من الشكوك لا مخرج له منها على هذا، وان طال المدى

فهى

له لازمة لا زوال وعنها

فأبيح

وبالجملة فالدم فى أصله من المحجور الا ما استثنى فى كله، في اجماع أو ما دونه من رأى وما لم يصح فيه أنه من أنواع الحلال، فلا يجوز أن يقدم عليه الا أن يكون مع الاضطراد

قلت له: وما كان من الدماء مجتلبا من جنس ما يحل أو يحرم من الحيوان في ذات روح من البرية لا دم لها مثل الذباب والبعوض والبق والبراغيث أو ما أشبهها من شيء لا دم له في الأصل، وانما تجتلبه في فساده من غيرها؟.

قال: ففى هذا قد قيل بطهارته مطلقا فى القول به على ما قل أو كثر لموته واستحالته فى غيره مما لا دم له، وانتقاله الى ماله من حكم في الطهارة، وعلى العكس من هذا في قول آخر، لما فيه من حكم بنجاسته على حال، لأنه في أصله فاسد في ذاته، وحيث ما تحول فهو على حاله وان تغير في صفاته