مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٠٢

وقيل بجوازه حتى يكون فى مقدار الظفر من الابهام أو الدرهم

أو الدينار.

وقيل فيه انه يفسد حال السعة في غيره لا عند الضرورة اليـ

ى قول أبي مالك رحمه الله مادل على أنه لا بأس بدم البعوض حتى حلب على الثوب فيمنع حينئذ من أن يصلى فيه، وعلى هذا من قوله، فلابد من أن يجوز على مثله ماجاز عليه لعدم مايدل على الفرق في ذلك.

قلت له: فالضمج والحلم والقراد ونحوها؟.

قال: فأولى بهذه أن تكون فى حكم الأولى، فالقول فيهما واحد لأنهما على سواء أن صح ما في هذا رأى

وفى قول الشيخ بشير مادل على الترخيص في دم الضمج الذى يكون في المعسر دون ما تلدغ فيكون في مرابط الدواب وغيرها في قوله جملة يأتى على الغنم والابل، فانه أفسده فيما عنه رفع فذكر.

وقيل بالاجارة فى ضمج الباطنة دون ما يكون فى الجبال، والله أعلم: وأنا لا أدرى وجه الفرق بينهما لمعنى يدل عليه في الحال، ولعل ما قاله قد اطلع في حكمه على ما لا أعرفه فى ذاته ولا فى دمه، لأنه مجتلب في هذا وذاك، فأى فرق في ذلك