الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠٣-
-
قلت له: فالدماء المجتلبة كلها لحكم لا فرق بينها فيما عندك لافتراق
ما اجتلبها من أنواع ما لا دم فى أصله فيما لها من صورة واسم أو لا؟.
قال: نعم هو على هذا فيما عندى، لأنها وان كانت على صورة متفرقة، فان دماءها مجتلبة فهى على حال في حكمها متفقة في كل زمان وفى أى موضع ومكان، ولا أعلم أنه يصح فيها الا هذا أبدا
قلت له: وهى على اختلافها فى الصور والأسماء لمعنى في حكمها في
موضع ما يكون لها شيء من هذه الدماء أولا؟
قال: هكذا معى في أنواع جنسها لا غيره لعدم ما أراه من فرق
بينها في موضع مالها في حكم الجملة من حكم في الرأي والاجماع في
طهارة أو عكسها
ومن القول فى كلها أنها طاهرة فى أصلها الا ماخص منها لشيء عرض له من دوابه وطيره فأحاله عما به من طهارة الى ما له من نجاسة في حاله دون غيره حتى يرتفع العارض يومئذ لزواله فيرجع الى أصله الذي كان عليه من قبله أولا، فهى على ما لها في الأصل من حكم في العدل يأتى
على الجنس فيعمه في غير لبس لا غير فيما أعلمه.