مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٠٤

- 1.?

قلت له: قدم السمك وغيره من أنواع ما لا يعيش الا في الماء من دوابه وطيره؟

قال: أو لا تدرى أن فى اباحته من السمك مادل على طهارته، اذ لا يجوز على حال فى النجس أن يكون من المحلال، الا أن القول به فى مسفوحه، لا فى اجماع، ومالا يعيش على حال الا فى الماء من أنواع فليس له حمله على أصح ما فيه الا ما في حكمه وان خالفه في صورته واسمه، فلا فرق له فى حله، ولا فى طهارة دمه، وعلى القول، فيجوز آخر فيما أشبه في هذا كله محرما أو مكروها أو مباحا مع الذكاة شرطا في مطلق ما أريد به من جواز أكله من أنواع جنس ما في البرية أن يلحقه ما فيه من حكم فى اتفاق، أو على رأى لمن قاله من البرية في هذا على ما جاز فى الرأى ان صح، الا أن ما قبله أرجح ما فيه من قضية

قلت له: وما عاش فى البر والماء العذب أو الملح من البحر؟

قال: قد قيل ان له ما في البرى من حكم فى الطهارة والذكاة والتحريم في قول فقهى، لأنه في معنى ما أشبهه

من دم

فساد ماله والاباحة، مع من شيء في البر من دوابه وطيره حيا وميتا فى دمه وغيره، الا ما يكون له من شبه فى الماء، فانه لابد فيه من أن يلحقه معنى ما في الماء من رأى قد مضى في ذكره وكفى.