الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠٥-
قلت له: أو ليس في الفيلم قد قيل ان فى طهارة دمه وفساده اختلافا
أو لا؟
قال: بلى ان هذا قد قيل به فيه لرأى من يجعله في منزلة السمك، فيقول بطهارته، ورأى من يجعله بمنزلة غيره من البرية، فيقول بفساده فان صح، فجاز عليه لسداده لزم من ثبوته، ولابد في جميع ما حل من ذوات الدماء، فعاش فى البر والماء أن يكون فى حكمه على ما به من قول في دمه، اذ ليس فى الحق ما يدل على صحة الفرق
الا أن أصح مافى هذه أن يكون لها حكم البر الا فيما فيه يعيش في الماء، فانه لابد من أن يكون فى هذا على ما مر من القول في ذلك
قلت له، وما كان في دمها من طرى الجروح، أو من مذابحها أن يكون على هذا الرأى من المسفوح، وله ما فيه؟
قال: نعم الا أنه قد يجوز عليه الأن يكون على مادونه من فاسده أيضا، وما عداه جاز الأن يكون على ما فى المأكول من البرية بعد الذبح له على هذا القول
قلت له: فاللحم ان مر به من له اقرار على أحد فأصابه من دمه في ثوبه أو فى بدنه، أو وقع به من بعد ماصار اليه بالشراء ما الحكم؟