مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٠٦

-

- 106 -

-

قال: فهو على ماله في الأولى من حكم النجاسة في قول الفقهاء،

الا أن يصح

معه كون طهارته لغسل المذبحة والا فالفساد به أولى

وأما من بعد الشراء فحتى يصح معه فيه أنه بعد على نجاسته، والا فالطهارة من حكمه لا غيرها، اذ لا يجوز عليه أن يبايعه ما ليس بطاهر ما لم يصح ذلك.

قلت له: وما تنجس من سمك أو لحم لشيء أصابه حال الطبخ له أو ما أشبهه في المعنى أو بعده أو قبله، ما الذى له في الطهارة من حكم أو لا تخبرني به؟

قال: بلى انه فى حيز الفساد المانع من جواز أكله لغير المضطر الميه من العباد، لأنه نجس على حال، فان طهر من حينه، أو صار في حد مالا يشرب فيلح به شيء من أجزاء النجاسة لما فيه من رم رطوبة تمنع من شربه، أو كان في حال ما يبلغ الماء منه مبلغ ما ناله من داخله،

فغسل قدر ما يجزيه، لزوال ما به طهر فجاز أن يؤكل

والا فلابد في موضع مالا مخرج له من الشرب على حال لمقدار ما لا يبلغ الماء منه منتهى ما به من أجزائها ولج من قبل أن يغسل فيجفف بالشمس أو الريح أو النار حتى يزول عنه ما قد عرض له من الرطوبة القليل، ثم يغسل أخرى ان كان لا مضرة عليه في غسله، وتلك