مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٠٧

-

107 -

طهارته، وقيل انه من بعد جفافه يترك في الماء الطاهر مقدار ما يبلغ منه حيث بلغ ما أصابه، ثم يصب من بعد عنه فقد طهر

وقيل فيه انه من بعد صبه يغسل ولابد، وقيل انه لا يطهر الا أن

ما قبله أحوط ما فيه من قول فى رأى وأكثر، ومادون الماء من شمس

أو

ريح

أو نار أو ما يكون من مزيل له فى ليل أو نهار، فعسى في طهارته

معه أنه لا يتعرى من الاختلاف على حال

وقد مضى من القول فى مثله مادل على هذا كله.

قلت له: وما تنجس من هذا لحما فأحرق بالنار حتى صار رمادا

أو فحما؟

ما

قال: فلابد فيه من أن يلحقه الرأى فى أنه يطهر فيحل، أو يبقى على به من نجاسة فيحرم لما فى الأثر من دليل على جوازه عليه.

قلت له: وما حرق من دم الميتة أو الخنزير، أو من لحمهما، أو ما يكون من شحمهما ما القول فى كل واحد من دخانه ورماده؟ أيظهر فيحل، أو يبقى على فساده؟

قال: قد قيل بطهارته، وقيل ما دل على حله، وقيل بنجاسته، وفيه ما يدل على تحريمه المانع من جواز أكلها الا فى موضع الضرورة الى ذلك.