مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٠٨

-

قلت له: وما تنجس من الجلود الطاهرة لبول أصابه فيبقى عنى

حاله حتى يبس

قال: قد قيل فيه انه يغسل فيبالغ فى غسله ثلاثا، وقد طهر من

وقته، وفى قول آخر: يغسل فيجفف ثم يجعل فيه الماء قدر ما تكون فيه النجاسة، ثم يراق فيغسل ثانية وتلك طهارته

وقيل يترك فيه الماء ثلاثة أيام ثم يغسل بعد صبه منه، ويعجبني في جلد الغنم من المعز والضأن ونحوهما مما رق، أن يكتفى في طهارته بما يجزئ فى غسله أو لو كان فى الثياب، الأن الماء يلج فيه من غير أن

به

يوزق، فتأتى فى الحال على ما في داخله من شيء أصابه فنشفه لما من قبل الرطوبة في سرعة، حقا لا يدفع على من أفاده بمادل عليه في

المقال.

وفى جلد الابل والبقر ونحوهما مما غلظ مما يترك فيه الماء حتى يلين فيبلغ منه منتهى ما ناله من باطنه، فيكون من طهارته على قول، وقيل حتى يغسل أخرى، وأن يجعل في الماء الجاري قدر ما به يجترئ في مثله أجزاه ذلك.

قلت له: وما دهن من الجلد بشيء من الأدهان النجسة فولج به؟. قال: فاذا غسل فبلغ عركه حتى يغير لون ما به من النجاسة طهر