مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١١

-

1110

الباب السادس والعشرون

فى طهارة ما تنجس من الأوانى وحكم ما فيها

ومن جوابه، أعنى الشيخ الفقيه أبا نبهان الخروصي:

وفي الآنية من النحاس، أو ما يكون من أنواع الأجـ الأجساد المعدنية المتطرفة أو ما يتولد من بينها في حال ما يصيبها شيء من الأنجاس، ما الوجه

في تطهيرها بالماء عرفنيه بما فيه؟.

قال: فهو أن يغسل فيعرك حتى يزول ما أصابها من نجاسة في عين أو ما دونها، فتطهر من وقتها الا من بعد حين، الأن الرطوبة لا تتخلل أجسامها جزما لما بها من تلزز في صلابة مانعة من أن يلج فيها، وانما يبقى على سطح ما نالته منها فلا يحتاج منها الى أن يتخلل بالماء فيخرج عنها حتى النقاء لا ما زاد عليه من توزيقها لغير معنى في تطهيرها، ولا نعلم أن أحدا يدعى ما يخالفه فيقول به في هذا أبدا

قلت له: وما كان من الحجر أو الزجاجى أو الصيني ونحوها؟.

قال: فليس فى هذه كلها الا ما فى الأولى من قول في غسله لما بها من صلابة تمنع من شربها، لما يرد عليها من الرطوبة فيخلها، بل يبقى على ظاهرها فلا تجاوزه الى ما وراءه من باطنها، الا ما يكون في