الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١١٢112
-
الحجارة من رخوها، فأنه ربما يحتذ لما بها من ذاته من قبولها، والا كذلك ولا أعلم أنه يصح فيها الا ذلك
فهى
قلت له: وما كان من الأوانى الطينية المحرقة بالنار ما القول فيها؟. قال: فهذه لاشك في أنها تقبل الرطوبة فتشربها، فان تغسل من حينها حتى يزول ما بها جاز الأن يجزيها، والا، فلابد لزوال ما ولجها من النجاسة فى عينها، أو ما يكون منها من بعد أن تترك بعد الغسل في الماء الطاهر، أو يترك هو فيها مقدار ما يلج بها مولج ما نالها، فيجرعه من جسمها حتى تبقى على رأى من قال به فى حكمها الا على رأى يقول انها تكسر، فلا ينتفع بها الا أن يكون فى غير رطوبة إلا ما قبله أظهر ما فيها
وأصح
لأنها كما تشرب الرطوبة من النجاسة فيولجها كذلك في الماء الطهور من بعدها، وعلى بلوغه مولجها وغلبته عليها، فلابد من أن يخرجها من داخلها، فيرجع حينئذ الى أصلها طاهرة بعد المبالغة في غسلها، لعدم
بقاء ما أصابها مع كون ما أعقبه من المنقاء بالطهور بالماء.
قلت له: أفلا يجوز فى ماء الترابية أو ما يكون من الأحجار، أو من
الأنواع المعدنية أن تطهر بالنار؟.
قال: اذا لم يبق فى جسمها للنجاسة عين ولا شيء من الآثار من دليل
عليه، وانه لمن قول أولى الأبصار فاعرفه