الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١١٧-
117
قال: بلى ان فى الأثر ما دل بالمعنى فى هذا على أنه يجزيه، ولا أعلم أنه يختلف في جوازه من قول أهل البصر في مثل ذلك.
قلت له: وما لم تنله اليد من داخله لعركه، أيكفي في غسله أن
يفرغ الماء عليه فيمخض فيه ثلاثا أو أكثر أم لا؟.
قال: نعم قد قيل به كفاية، ولا يصح معي في النظر على حال
الا هذا فيه اذا كان فى مقدار ما به يجتزئ عن العرك فى ذلك.
قلت له: فان قدر على عركه باليد فاقتصر على مقداره من المخض له فيه أيجزيه؟
قال: فالذى يقع لى أنه مجزئ له، ولا يخرج عندى الا ذلك.
قلت له: فان وضع به الماء ولم يغسل من داخله بعد فيقع فيه قدر
ما به من المدة يؤمر فى كل قول أن لو غسل من قبل، أيجزيه فيطهر؟.
قال: ففى هذا قد قيل انه لا يكون من طهارته، اذ لا يزداد بما يشربه من الماء الا فسادا من قول من نفاه أن يكون له طهارة من
الفقهاء
قلت له: فان جعل فى الماء الجارى من بعد أن غسل فترك يوم
أو ليلة، أيجزيه؟.