مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢٣

-

123

-

جعل الماء فيه بالليل، وتعريضه للشمس فى النهار ثلاثا من الليالي والأيام، وقيل لا يطهر حتى يغسل من بعد وان وضع في الماء الجاري فقد مضى من القول مادل على ماله فى الطهارة من الأحكام.

قلت له: وما عمل من جذوع النخل أو من سعفها أو من لحا الشجر

ما الذى له فى الطهارة من الغسل أو تخبرني به؟

قال: بلى أن لكل من هذه ما فى أصله الذى عمل منه، وقد أخبرتك عن هذا كله فيما مضى عليه من القول فى فصله وكفى عن اعادته فاعمل

بعدله.

قلت له: وما كان منها معمولا من جلود الحيوان؟

قال: فهو على مافى الجلد من قول جاز عليه، الا أنه لابد في غسل ما ازداد صلابة عن الأصل نحو الدبة من توزيقه في الماء قدر ما يحتاج اليه لزلوال ما به من النجاسة فى موضع انتشافه لها، ان كان لا ضر

في ذلك.

قلت له: وما لابد فى توريقه من أن يضيع على حال؟

قال: فليترك مهملا أو ينتفع به فيمالا يخشى عليه أن يفسده مجملا