الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٢٤124
-
قلت له: فهلا جاز فى هذه الآنية كلها أن تطهر بغير الماء لزوال
ما أفسدها، فيجزيء في غسلها؟
!
قال: بلى ان هذا مما تجوز فى الرأى أن يلحقها، وان خص في بعض القول ما يكون من الطين إلحاقاً له بالأرض، لأنه من ترابها
وبعض أجازه فأجزاه على ماكان من نباتها، فعسى أن يلحق بهما، أو ما هو من الحجارة أو المعدن أو الحيوان، فيجوز لزواله بالشمس أو الذبح، وعلى قول آخر بهما.
وقيل بما أزاله حتى بالزمان أن يرجع الى مالها من الطهارة في الأصل رأيا لمن أظهره من أهل العدل، الا أن أكثر ما فيها من رأى الفقهاء أنها
لا تظهر الا بالماء.
وليس شيء من هذه الآراء ما يدل على خروجه من الصواب على
حال، الا أن الاحتياط بالغسل فى موضع المكنة أولى لما فيه من الفضل
قلت له: وماكان من البرك المعمولة بالصاروج فأصابه شيء من النجاسة فى حال، ما صفة تطهيره عرفني به؟
قال: فان ظهر في المحال قبل أن يلج به شيء من النجاسة في باطنه، أو قد صار بحد مالا يشربها لما به من ظاهر الرطوبة ما يمنع الوارد