الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٢٧- 127
-
الباب السابع والعشرون
في طهارة الماء ونجاسته
وفى جواب الشيخ أبي نبهان الخروصي:
قلت له: فالماء المطلق من اسمه النازل من السماء الى الأرض ما القول في حكمه سال فجرى على ظاهرها، أو غاص فيها فنبع من بطنها، أو بقى في محله منها، أو تبارى الى ما انتقل اليه من الأوعية راكداً فى قلة أو كثرة، أو لا تخبرني عن هذا كله راشدا؟
قال: بلى ان قول الله عز وجل: (وأنزلنا من السماء ماء طهورا) مادل فيه على أنه طاهر فى ذاته، فاعل للطهارة فى غيره، مزيل الأنواع مابه
يكون من النجاسة في الاجماع فعولا للمبالغة.
وفي الرواية من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أن الله خلق الماء طهورا الا ما غير لونه أو طعمه أو ريحه» ما ضارع الآية في طهوريته على حال بما فيها من التعدى الى ما عداه من مزال، مع ما به من زيادة فيه بأنه قابل لما يرد من الرجس عليه منفعل له حتى تغيره في الكيف لونا أو طعما أو ريحا، فيخرجه عن أصله الى ماله من حكم
في عدله.
1.