الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٣٠-
130
قلت له: فان كان ما به لايطهر لما له من مانع، وان كان لابد.
من أن يتغير؟
قال: فاذا كان مالاقاه في مقدار لابد معه من أن يغير أحد تلك الصفات، فيبلغ به الحد الذى يخرجه عن أصله في الاعتبار، جاز الأن يكون فى حكم ما أصابه، وأن يظهر له فيه شيء من الآثار لمانع في ظهورها بماله من غلبة عليها، هى العلة في سلبها أنه لا طهارة لماله من لمون أو طعم أو رائحة، فانه على هذا لا تدفع عند نازلة فساده
ما قد غيرها من الأكدار فى موضع مالو قدر على تجرده من الموانع، لظهرت على حال أراده فدخله فغيره فى هذا الثلاثة كلها، أو في شيء منها
لما به له من الفعال، يخرجه الى ما له من حكم في رأى أو دين فاعرفه
6
قلت له: فالمراد بهذا أن يخالطه مع ما به من النجاسة المغيرة له في الأصل شيء طاهر ماله من لون أو طعم أو ريح، يغلب على مالها حتى تبطنها، لولا هو لظهر مايدل منها على كون الفساد أم لا؟
قال: نعم ان هذا لهو المراد، فان صح عدله فالله موفقى لما أظهره
على يدى من السداد، وان تبين جوره فردوه يا أهل الألباب الى طريق الرشاد، ولكم أجر ذلك.