مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣١

-

131

-

قلت له: فان لم يدر على هذا من أمره ان لها ما أصابه من النجاسة في

مقدار ما تغيره، لولا ما به من مانع لها من ظهورها عليه أم لا

•

قال: فعسى أن يحكم لما فيه بأنها هى الغلبة عليه لا لما يوجبها

في حكم أو اطمئنانة لاشك فيها، والا فالتغير بها في خير العدم حتى يصح

كونه به منها الا ان التنزه لمن امكنه فى موضع الاسترابة كانه اولى

قلت له: فالماء الدائم الكثير مثل الجارى لا يفسده من النجاسة الا

ما غلب عليه فغيره؟

قال: نعم لما في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الماء الكثير لا ينحسه الا ما غلب عليه

•

قلت له: فهل له فى كثرته من حد ينتهى اليه، فيعرف في مقداره به أخبرني بما فيه؟

قال: فهو ان يكون قدر قربتين على قول، وقيل: خمس قرب، وقيل: خمس قلال قلال، وقيل اربعين قلة، وقيل: حتى يكون كرا، وقيل: ان يحرك احد طرفيه فلا يتحرك من طرفه الآخر، وقيل: ان الماء لا يفسده

شيء الا ما غيره لونا أو طعما أو ريحا على أكثر ما في الرائحة من قول

قلت له: فالكركم هو والقلة ما هي وما مقدارها؟