الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٣٦-
136 -
متى نزح عاد من بعد النقص الى ماكان عليه من قبله، أيجوز على
هذا من أمره أن يتطهر فيه؟
قال: قد قيل باجازته فى الاطمئنانة، وقيل لا يجوز الا أن يرى جريانه، فيعلم أنه يجرى بما لا شك فيه، ولعل هذا في الحكم الا أن يكون في مقدار ما لا ينجسه فى الاتفاق، أو على رأى ما صار غالبا عليه
قلت له: فان كان فى وعائه من أسفله ثقبة يخرج منها متصلا بما
فيه من ماء؟
قال: فهو من الجارى فى قول من نعلمه، ولابأس على من رام أن
يغسل عليه الأنجاس، فانه لا ينجسه الا ما غلبه فغيره من ذلك
قلت له: وما جرى من الماء فهو جار وان لم يكن له مادة من خلفه؟
قال: نعم هو كذلك، ولا نعلم أن أحدا يقول فيه بغير ذلك.
قلت له: فان انقطع من أوله وآخره، وبقى من وسطه يجرى له
من موضع جريانه بانه حكم الجارى أم لا؟
قال: نعم قد قيل هذا الأنه جار فى اسمه، وله في الطهارة ما في
حكمه.
٨٠٨ / ٤٬٢٢١
الأصل المصوَّر ٦ م.ب.