مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣٧

-

137

-

قلت له: فالجارى من الماء الذى يجوز أن يغسل فيه النجاسة

في قول الفقهاء ما مقداره عندهم في جريانه؟

قال: فهو أن يحمل البعرة من الشاة، أو ما يكون في مقدارها، وعلى قول آخر: فعسى ولعل أن يجوز أن يقع على ما جرى كثر أو قل، ويعجبني في جريانه معنى النظر فيه أن يكون فى مقدار ما يدفع النجاسة

من الموضع بعد أن يخرج من الشيء الذي يغسل فيه فتنقله مكانه

عن

قلت له: فان نضح الماء على شيء من الدم أو العذرة بابا أو رطبا

فطار منه شيء من بعد أن وقع عليه؟

قال: فهو على ما بهما على حاله من الطهارة حتى يصح في ذلك الشيء كون انحلاله، فيجوز لأن يختلف في صحة فساده وطهارته ما لم تغيره ما انحل فيه، ومع رطبهما فالفساد أولى ما به، الا أن يكون غالبا عليهما، فعسى أن يلحقه معنى الاختلاف بالرأى في نجاسته

قلت له: أليس له حكم الغلبة حتى يصح أنه قد غيره ما قد أصابه فوقع عليه؟

قال: بلى ان هذا لهو القول فيه وقد مضى ما دل على ذلك

قلت له: وما انقطع في ساقية فبقى في طولهما متصلا بقدر ما اذا أحد طرفيه لم تبلغ الحركة الى طرفه الآخر؟

حرك من