مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣٨

138

-

قال: قد قيل فيه انه من الكثير، فلا ينجسه الا ما غيره، وقيل بالمنع من أن يتطهر فيه من النجاسة على حال، ويعجبني لمن أمكنه أن يعرفه إباحته، وأن يعدل عنه الى ما يختلف في جوازه ألا يقع به، والا فعسى أن يكون له سعة فى تطهيره فيه ما لم يظهر له كون ما يغيره على أصح ما فى هذا من قول جاز عليه

قلت له: وما كان فى البقاع من البرك والحياض لترده السباع

ما القول فيه؟

فله قال: فان صح معي في الطهارة ما فى أسوارها من قول قد مضى

بما فيه من رأى، جاز الأن يدخل عليه، وفى الحديث من قول النبي صلى الله عليه وسلم: «أن لها ما أخذت من أفواهها وبطونها، ولكم سائر ذلك «مادل على طهارة ما بقى منها

ترده؟

قلت له: فان لم يصح، الا أنه الغالب على الظن في الموضع أنها

قال: فهو الطهور فى أصله باجماع، وما لم يصح كون ورودها له فهو على حاله، والظن في مثل هذا لا حكم له، لعدم ما يدل على ثبوته في دين أو ما دونه من رأى مطاع.