مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣٩

قلت له: وليس على من ظنه أن يسأل من قد حضره عنه، ان رجا

في نفسه أن يخبره؟

قال: لا أدرى فى هذا مقالا يدل بالحق على أن أحدا لزمه فيه سؤالا، كلا بل من قول المسلمين ما أفادنا عدم لزومه، وكفى من كان

في ذاته ذا نهى

قلت له: فان أخبره أحد على الابتداء، أو من بعد سؤال ترده أكله بالسواء، ويلزمه أن يقبل قوله فيكون الواحد حجة أم لا؟

قال: نعم ان كان ثقة وعلى العكس في قول آخر

قلت له: فان أخبره اثنان من أهل العدالة ثقتان؟

قال: فهذا مالا يختلف فى لزوم قبول قولهما لقيام الحجة بهما في

حكم المظاهر على ما أخبراه بذلك

قلت له: فان قالا في مثل الماء انه نجس، أيكون قولهما حجة

على من بلغ اليه، فيصح معه أنهما فيه قالا؟

قال: حتى يغسل ما به ينجس من شيء، والا فلا حجة فيه، لأنه يمكن أن يكون على رأى فيجوز، الأن يخالف في الرأي الى ماقابله من رأى جاز عليه.