الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٤١-
-.141
-
بدنه، ثم يصلى فيرجع الى ما أصابه فيطهره من الثاني، ثم يتوضأ فيصلى مرة ثانية، ولايزال على هذا الى آخرها، فانه لابد من أن يأتي على الظاهر منها، الا أن عليه من بعد أن يغسل بمالا شك في طهارته، اذ قد يحتمل في الآخر أن يكون من النجس على حال
وقيل: انه يصب من كل واحد في الآخر حتى يستيقن على نجاستها فيتيمم لصلاته، وقيل له أن يتحرى الطاهر منها فيتطهر به، ثم يصلي.
وقيل: ان له أن يعدل عنها الى التيمم لأن كل واحد منها قد صار من المشكوك فيه، فتركه له أولى به مثل أن يرجع اليه، وقيل: ان له في كل من هذه أن يتطهر به لصلاته، لأن له حكم الطهارة حتى. تصح نجاسته. وقيل: ان الماء لا ينجسه شيء الا ما غيره من مفسد له، والا فهو على طهارته
قلت له: فان كان جميع ما فيها طاهرا لا واحدا؟
قال: فهذه مثل الأولى، فالقول فيهما سواء الا ما زاد على الاثنين فانه لا يحتاج اليه فى هذا الموضع على رأى من قاله، لأن أحد المائين طاهر لا محالة، فلا معنى للمزيد عليه