مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤٤

--

144

Coding

الحق الا ما زاد في شبهه من الماء قربا، فعسى فى التطهر به أن يكون من الأبعد أولى، ولو جاز أن يختلف في هذا الموضع، فلا أعلم في شيء من أنواعها الطاهرة مع عدم كون ضرره أن يمنع من جوازه شربا

قلت له: فالمياه المضافة الى ما له حكم الطهارة تقوم في ازالة النجاسة، وجواز التطهر من الجنابة والتوضؤ للصلاة مقام الطهور من

الماء أم لا؟

قال: لا أدرى فى هذا جوازه الا فى حق من أعدمه أو منع منه، فربما يجوز فيه على قول لعجزه عنه أن تكون مجزية له وحدها، وقيل مع التيمم، وفى قول ثان: ما دل على المنع من جوازها في شيء من هذا

بالقطع.

وفى قول ثالث: مادل على أنه تزال بها النجاسات، لأنها طاهرة في نفسها، ولا تؤدى بها العبادات الا أنه يقى الكل من أنواعها، ولاشك أن المغسل لما يكون من النجاسة في موضع لزومه أو جوازه من أنواع العبادة فى حق من رام وجه الله به يومئذ فأراده

ولعل التطهر من الجنابة الوضوء والصلاة، وما أشبهها أن يكون مراده، ويعجبني لرأى من أجازها في هذا الموضع، لأنها مشبهة للماء،