مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤٥

145 -

-

فان تيمم معها فهو الاحتياط، لما فيه من الخروج في تأديته على

حال

قلت له: فالذى يكون منها أقرب الى الماء المطلق في ذاته شبها

لا به من

الطاقة أولى من الذى هو أبعد منه لما فيه من كثافة؟

قال: نعم على رأى من يقول فيها بالاجازة، لأن في الأثر ما يدل على أنه كذلك ما يؤيده معى فى المنظر لما به من المشاكلة من مزيد مع

يقربه من المماثلة زيادة على ما دونه في ذلك

قلت له: وما أصابه من بدن أو لباس أو مأكول أو مشروب، أو وقع عليه من شيء طاهر فهو على حاله من الطهارة لعدم ما به من بأس؟

قال: نعم لأن الماء طهور فى نفسه، ومجاوزة الطاهر له لا تجوز أن تكون موجبة لفساده فى طهارته، وان كان خالطه لا من نجسه، وما يخرج من أنواع طاهرة فى المرأى أو الاجماع، فله ما في أصله من حكم صح فيه فجاز عليه الا لحادثة توجب فى حكمه كون نقله الى ما نزل الارادة أو عدمها قياسا له بمثله، وأخرى في معارضة

اليه تارة من ذاته مع له من غيره والله الموفق لخيره

(م 10 - الخزائن ج 3)