الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٤٨-
148
-
وفى قول آخر: أنه أن أريد به صلاح الشجر فهو مستهلك، وان أريد به صلاح الماء وطيبه جاز وقد مضى من القول مادل في هذا على
ماله من حكم فى موضع المغيره أولا وكفى.
قلت له: خان وقع عليه فى موضعه القائم به شيء من ورق الشجر،
أو ثمرة فبقى فيه حتى تغير طعمه أو لونه؟
قال: قد قيل بالمنع من جواز التطهر به، لأنه من المستعمل في قول من رآه، وعلى العكس في قول آخر، لأنه لم يستعمله أحد، فيكون
مستعملاء
وقيل حتى يتغير لونه لا ما عداه من طعمه أو ريحه، فانه لا بأس به، ويعجبني رأى من يجيزه ما لم يبلغ به تغيره حد اضافة الى ما وقع
فيه ولابد
•.
قلت له: فالماء المستعمل فى قول المسلمين على حال ما هو؟
قال: قد قيل فيه انه ما فارق البدن من الوضوء أو الغسل أو بقى عليه.
قلت له: وما فارقه من أحد هذين فاجتمع في اناء أو غيره، هل يجوز أن يشرب على حال وما أصابه من الأطعمة، أو عمل به جاز أن يؤكل أم لا؟ أو فرق بين الأمرين؟.