الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٤٩149
-
قال: الله أعلم، وأنا لا أدرى به من قول يجوز أن يصح فيه لعدله الا ما يدل على جوازه فى مثل هذا الا أن يكون استعماله فيما لابد وأن پنجس من أجله، والا فلا يمنع من شربه، لا من أكل ما يقع عليه أو يعمل به، لأنه بعد على طهارته وحله، ولا أعلم أن أحدا يقول فيه بغير هذا أبدا
قلت له: فان تطهر أحد لصلاة أو من جنابة بعد زوال ما به من الأذى هل لمن أراد أن يرجع اليه فيتطهر به لشيء منها مرة أخرى الأداء ما عليه أم لا؟
قال: ففى قول الفقهاء ما أفاد المنع من أن يؤدى به الفرائض من الوضوء أو الغسل من الجنابة والماء يجوز لما به في نفسه من طهارة أن يزال به ما يكون من نجاسة على قول، وقيل: لا يجوز لأنه ما قد هلك، فلا ينتفع به في شيء من نحو هذا ما وجد الطهور
من الماء.
قلت له: فان لم يوجد غيره، ما القول فيه؟
قال: فهذا موضع الرأى فى حق من اضطر اليه يومئذ لأداء ما عليه من فرض فى الوضوء أو الغسل من الجنابة لمرأى من أجازه على انفراده.