مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٥٠

100

-

وفي قول آخر التيمم، وقيل: لا يجوز على حال، لأنه مستهلك، مع الا أن الثاني من هذه الآراء أعجب الى ما فيه من الاحتياط، لأنه مع فعله، لابد وأن يكون مؤديا لما عليه من فرض فى وضوئه أو في غسله من الجنابة فاعرفه

قلت له: ومادام فى البدن لم يباينه جاز أن يمسح به في الوضوء

أو الغسل؟

قال: هكذا قيل، ولا أعلم أن فى قول أهل العدل ما يدل على أنه

يختلف فى هذا الفصل، اذ لا يجوز أن يصح فيه ما خالفه على حال

?

قلت له: وما أباينه فوقع فى الاناء الذى يتوضأ أو يغتسل منه فخالطه ما به من الماء من بعد أن استعمل، ما المقول فيه؟

ثلثه

قال: قد قيل انه لا يفسد عليه فى اناء حتى يكون الراجع اليه قدر وفي قول آخر: حتى يكون أكثر ما فيه، وقيل: بجواز ما يكون في مقدار ما يجزيه لوضوئه أو غسله أن لو اغترفه ناحية، فلا يستفرغه،

لأنه لم يستعمل مستهلكا فيمنع من فعله

•

قلت له: فان فارقه من قبل أن يمسح به؟

قال: فعسى ألا يصح في هذا على حال الا ما قيل فيه انه لا من

المستعمل، لأنه لم يجز عليه بعد حكم الاستعمال