الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٥٤-
حوضك؟ فقال عمر بن الخطاب رضى الله عنه: يا راعي لا تخبرنا، وفى
هذا القول من عمر معان من الفقه:
أحدها: أن الماء حكمه الطهارة حيث وجد حتى تعلم نجاسته
والثاني: أن سؤر السباع نجس
والثالث: أن قول الراعى حجة، ولأجل هذا ورد الخبر.
والرابع: أن السؤال عن مثل هذا ليس بلازم، والله أعلم.
قال غيره: وأحسبه الشيخ أبا نبهان، نعم قد قيل هذا كله الا أنه وان ذكره أولا بأنه قد قاله؛ غنى المصنف مادل على أنه لغيره بحروفه ما قدمه على الخبر أو أخره، الا ما زاده من قوله والله أعلم
والا فهو لمن تقدمه لفظا ومعنى من غير ما شك عند من علمه بأنه لامن قوله، ولا من قول الشيخ وضاح ما به قد صدره، وأن في جوابه يؤخذ بلفظه، فانه أيضا من فعله.
ألا وان أكثره على هذا الا ما غيره آخر فأحاله عن أصله حتى أخرجه
عما وضع له فأريد به والا فهو كذلك، وقد مضى ما نقله في أسار السباع
من رأى وكفى.
والله أعلم فينظر في ذلك