الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٥٥-
???
-
الباب الثامن والعشرون
في طهارة البئر والدلو والرشا ونجاستها
من جواب أبى نبهان الخروصي: فى البئر اذا حلتها النجاسة هل يفسد ماؤها قل أو كثر أم لا؟
قال: فهو على ما في الماء الراكد من حكم في قليله وكثيره تارة في اتفاق، وأخرى في تعارض من الفقهاء، وبالجملة فان كان ماؤها كثيرا فهى مستبحرة، ولا يفسدها الا ما غيره، وان كان قليلا فالرأى مختلف في فساده وطهارته ما لم يغيره لونا أو طعما أو ريحا
وفى قول آخر: أن الرائحة عرض فلا حكم لها الا أن ما قبله أكثر،
وان قبل بالعكس ففى الأثر مادل على ذلك.
قلت له: فالمستبحرة ما هى، أخبرني عنها لما به أعرفها؟ قال: ففى قول الفقهاء انها هى التى لا تنزحها الدلاء لكثرة ما فيها من الماء.
قلت له: فنزحها الدال فى هذا الموضع على قلة مائها ما حده؟
قال: فهو أن ينقص عن أصله الذى كان عليه من قبله حالة نزعه
منها في بعض القول، وقيل: مادام دلوها يخرج ملؤه
•