الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٣-
الجهالة في الربح لا في الأصل في هذا الموضع لهذه العلة والله أعلم. فمن
وقف عليه فلا يأخذ الا الحق
رجع
ومنه أعنى كتاب قومنا محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد
وعلى بن ابراهيم عن أبيه جميعا عن ابن محبوب عن عبد الرحمن بن أبى
الحجاج، قال: سمعت بن أبي ليلى يحدث أصحابه، فقال قضى أمير المؤمنين على بين رجلين اصطحبا في سفر فلما أراد الغداء أخرج أحدهما من زاده خمسة أرغفة، وأخرج الآخر ثلاثة أرغفة غمر بهما عابر سبيل فدعواه الى طعامهما، فأكل الرجل معهما حتى لم يبق شيء فلما فرغوا أعطاهما المعابر ثمانية دراهم ثواب ما أكل من طعامهما، فقال صاحب الثلاثة أرغفة لصاحب الخمسة أرغفة: اقسمها نصفين بيني وبينك، قال صاحب الخمسة: لا بل يأخذ كل واحد منا من الدراهم على عدد ما أخرج من الزاد، فأتيا أمير المؤمنين في ذلك، فلما مقالتهما فقال: اصطلحا سمع فان قضيتكما دنية، فقالا: اقضى علينا بالحق، قال: فأعطى صاحب
قالا:
الخمسة الأرغفة سبعة دراهم، وأعطى صاحب الثلاثة الأرغفة درهما وقال: أليس أخرج أحدكما من زاده خمسة أرغفة وأخرج الآخر ثلاثة: نعم قال: أليس أكل ضيفكما معكما مثل ما أكلتما، قالا: نعم. قال: أليس أكل واحد منكما ثلاثة أرغفة غير ثلث، قالا: نعم. قال: أليس أكلت أنت يا صاحب الثلاثة ثلاثة أرغفة غير ثلث، وأكلت أنت يا صاحب الخمسة ثلاثة أرغفة غير ثلث، وأكل الضيف ثلاثة أرغفة غير ثلث، أليس