الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٥٨158
قلت له: فان تنجس ماؤها في كثرته على رأى أو في اجماع فكيف يكون الوجه فى رده الى ما كان عليه من طهارته؟
قال: فهو ينزح ما قد تغير حتى يزول، فانه لا حد له، الا زواله لما قد حل من نزحها أو كثر
قلت له: فان كان ما بها من الماء في مقدار ما ينجس لما يقع عليه، وان لم يغيره رأى من قاله فيه لقلته؟
قال: فهذه قد قيل فيها أنه ينزح منها أربعين دلوا، وقيل بخمسين الا أن يفرغ ماؤها قبل ذلك، وفى قول آخر: أنه ينزح كله أو مقداره ان لم يقدر عليه، وقيل تدفن فلا ينتفع بها، وفى هذا مادل على أنها لا تظهر انه شاذ من الآراء وما قبله أظهر والأول أكثر
قلت له: فالدلو الذي ينزح بها لطهارتها ما مقداره؟
قال: ففى قول الفقهاء مادل على أنها تنزح بدلوها مالم تخرج في
التسمية
على الدلاء، فان خرج عنها فالوسط منها هو الذي يرجع
في نزحها.
اليه
قلت له: فان أخرجه صفره عن اسمها أو كبره فما القول فيه
كذلك؟