مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦٠

-

160

قال: فيحتاج في طهارتها الى أن يخرج منها قبل نزحها، والا فلا طهارة لها الا أن يزيد ماؤها حتى يبلغ مقدار ما لا يفسده الا ما غلبه

فغيره.

قلت له: فان لم يقدر على ازالة جميع ما لها من عين الا باخراج ما بها على وجه الأرض من طين؟.

قال: فلابد لطهارتها من ازالة عينها بما به يقدر عليه من اخراج طينها، وقيل بدفنها حتى يأتى الطين على ما بها من الماء فيستهلكه في الحين، ثم تحفر وبعده فتنزح كما به يؤمر ليرفع عنها ما قد نزل بها فتطهر من غير ما شك في ذلك

قلت له: فان خلى لما بها من نحو هذا مدة من المزمان حتى ذهب بالكلية فلم يبق له عين ولا أثر، ما الذى لها من حكم في عدل القضية؟

قال: فعسى أن يجوز فيها على قول لأن يكون من طهارتها لما في الشرع من أدلة عليه، الا أنه من الفرع.

قلت له: فان بقى على هذا من الميتة عظمها مجردا لا لحم فيه

ولا دسومة ولا مخ ما حكمها؟

قال: ففى الأثر ما دل على أنه لا بأس بها على من أمرها، الا أنه