مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦٦

-

166

-

قال: فان احتمل فى وقوعه بها أن يكون من بعد أن تطهر منها،

فلا شيء عليه فيهما، والا فلابد من غسل ما أصابه من بدنه وثيابه، ولا من بدل ما صلاه به.

قلت له: فان لم يدر متى ما كان وقوع ما بها وجد من مفسد لها؟

قال: فهذا موضع ما قد قيل به يبدل صلاته، وثلاثة أيام، وفي قول وليلة، وفى قول ثالث: آخر صلاة صلاها منها من صح

ثان: صلاة

يوم

معه ما بها، وفى قول رابع: لا شيء عليه الا أن يكون تغيرها لونا، أو طعما أو ريحا، فانه يبدل جميع ما صلاه منذ أنكرها، والا فلا يفسد في حقه الا حين علمها فظهر له كون فسادها، ومعنى أن هذا في الحكم وما قبله في الاحتياط

قلت له: فان وجد فيها فأرة ميتة من بعد أن توضا منها، فصلن ولم يعلم متى وقعت فيها، ولا أنكر تغيرها؟

قال: فهذه هي الأولى، فالقول فيهما واحد لعدم فرق لما بينهما، وفى قول آخر: ان وجدها ذاهبة الشعر صلى ثلاثة أيام، وان كان لم يذهب شعرها بعد صلى يوما، وقيل: لا نقض عليه حتى يعلم أنها فيها حين وضوئه منها، وفى قول موسى بن على مادل على هذا