مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦٧

-

167

-

قلت له: فان وجدها على هذا من قبل أن يتوضأ منها متغيرة الطعم

أو اللون أو الريج؟

قال: فان صح في كون تغيرها أنه من هذه الميتة فهى نجسة، وما صلى به منها من فرض أبدله، وما أصابه من مائها شيء في بدنه أو أشبههما، فلا طهارة له حتى يغسل، وان أمكن أن يكون في غيرها، فالاحتياط في المغسل لما ناله البدل لما صلاه منذ أنكرها، وأما في مع الحكم فلا يصح فسادها الا حين وجدها

قلت له: فان أخبره أحد أنه وجدها فيها ما به ينجس أن لو صح

من ميتة أو غيرها، أيلزمه أن يقبل خبره أم لا؟

قال: نعم في بعض القول ان كان من أهل القبلة، وان لم يكن على حال في محل التهمة بانتهاك ما يدين بتحريمه فى مثل هذا من النجاسة، وقيل، حتى يكون ثقة، والا، فلا يكون حجة فى ذلك، وقيل: ان الثقة حجة فيما أقبل اليه لا فيما مضى عليه، وقيل: ليس بحجة الا ثقبان لا

ما دونهما ان شهدا الا على فعلهما ذلك

قلت له: فالصبى ان أعلمه بما قد أفسدها؟

قال: قد قيل فيه انه يقبل قوله ان كان قد صار بحال من يحافظ