مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٨٠

- JA.

-

قلت له: فالذي لا يبالي بما أصابه من الأنجاس أن يقال شيء في رطوبة منه أو من شيء فهو على طهارته، ولو كان ما ناله من الناس؟.

قال: نعم حتى يصح أو على رأى من قاله فى موضع جوازه بما لاشك فيه لولا هذا لضاق الأمر في الطهارة على من رامها في أكثر ما فى الغير من الرعاع الذين لا يبالون بالنجاسة، ولا يتقونها الا وربما تقع الاسترابة، فيكون التنزه في الاحتياط والسعة في الحكم ما لم الفساد لما لم يصح

عليه ما لابد معه أن يفسد به في الاجماع،

يوجبه من طريق الاقرار والشهادة أو العلم.

قلت له: فان صافح بيده على هذا من أمره أحدا أو من بها بها

:

شيئا وهي رطبة؟

•

قال: فهذه هي الأولى لا غيرها، فالقول فيهما واحد فاعرفه

قلت له: فالمجهول أقرب في المتنزه لمن يلى به من المعلوم بقلة المبالاة بالنجاسة، أو ما يكون فيه القول؟

قال: هكذا معي في صفاته أنه قد جمع بين الطاهر والنجس في هيكل ذاته، وهذا ما لاشك فيه لأنه لازم لرطوباته، فلا مخرج له منه على حال، الا أن لكل شيء من ذلك ما له من حكم فتعرفه من قول ذوى علم، والله الموفق لا غيره