الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٨٧-
187
--
قال: فعسى أن يجوز الأن يكون على ما له فيه من حكم في تنجيسه وتطهيره، فان صح والا فالقول فى غيره أنه يفسد معه بقليله وكثيره قلت له: فان تنجس من بول أو ما يكون من شيء لا عين له، أتجزيه الطهارة بالماء ان تمضمض به ثلاثا أم لا؟.
قال: نعم وانه لأكثر ما فيه، وقيل بمرتين، وقيل بواحدة، وهذا أرخص ما فيه من قول
قلت له: فان كان لما به عين قائمة فى ذاته فبزقه حتى لم يبق من جوهره شيء من داخله ولا من أثره، أيكون على هذا في غسله؟. قال: ففى الأثر ما دل على أنه كذلك، وليس فى النظر الا ما أفاده
في هذا أهل البصر لا غير ذلك.
قلت له: فان خرج الدم من منخريه ممازجا لمخاطه من قلة أو كثرة، أو غير ممازج له فالقول فى حكمه بل فى طهارة الموضع، كما مضى في فمه أم لا؟.
قال: فعسى أن يكون كذلك لما بينهما من مشابهة، وفي قول
الشيخ أبي سعيد رحمه الله ما دل على ذلك
قلت له: وليس فيهما أن يغسل ما لا يبلغ الماء اليه من داخلهما، الا أن يكون فى مضرة من أجله تلحقهما؟.