الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٨٨-
188
قال: نعم قد قيل هذا فى غسلهما، ولا أعلم أن أحدا ألزمه ذلك في
شيء منهما
قلت له: وما خرج من أنفه أو صدره بعد الغسل من مخاط أو نخاع
فلا بأس به على هذا من أمره؟.
قال: هكذا قيل وانه لمن قول المسلمين في ذلك
قلت له: وان كان فساد فيه لشيء أكله أو شربه، أو خرج من جوخه فبلغ اليه أو الى من لا تناله الطهارة من منخريه، أو ولج بهما، فانتهى الى هنالك فالقول فيهما كذلك؟
قال: نعم قد قيل هذا، الا أنه يعجبنى في هذا الموضع لمن أمكنه من بعد الطهارة أن تتحسى من الماء قدر ما يجزيه لطهارته أن لو طهر، والا فأخشى أن يلحقه معنى الاختلاف في فساد ما يأتي من الصدر والحلق من نخاع، أو ما يكون من نحو هذا.
قلت له: وما مقدار ما به تؤامره أن يشربه من الماء في هذا
الموضع؟.
قال: فلعلى أن آمره بثلاث جرع كما هو من فعلى، وما دونهما من جرعة أو جرعتين، فعسى ألا يصح له الا على رأي، الا أني في هذا
أقربه من الاحتياط، فأبعده من أن يلزمه في الحكم على حال.