مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٨٩

-

- 189.

-

قلت له: فالماء الذى يطهر به أنفه أو فمه ما حكمه في أول مرة هداه فيها اليه؟.

قال: فعسى أن يكون فاسدا الا على رأى من يقول فيه انه لا ينجسه الا ما غلب عليه، فانه بعد على طهارته ما لم يبلغ به الى ذلك

قلت له: فان كان ما أهداه الى منخره أو الى فمه أصابه

أو من ظاهر شفتيه ما لابد وأن يفسد به عليه قبل بلوغه اليه؟.

من

أنفه

قال: قد قيل فيه انه لا يطهر فلا يجزيه حتى يغسله بماء طاهر قبل

أن يصله

قلت له: فان أخذه بكفه من اناء أو غيره فأهداه اليه؟

قال: ففى الأثر ما دل على أن يؤمر أن يغسل كفه في كل مرة، فان فعله، والا فالاختلاف في ذلك

قلت له: فالبزاق فى طهارته اذا كان له صفة الماء في السبيلين، أيجوز أن يطهر به ما يكون من نجاسة فى أى موضع من الأبدان الى غيرها من أنواع جنس المعدن أو المنبات أو الحيوان ان قدر عليه؟ ....

قال: نعم قد أجازه قوم، وأبى من جوازه آخرون مطلقا، وقيل:

الا في الفم على الخصوص فيما يخرج من الدم.