مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٩٢

-

- 192

من حكم فى الطهارة، ولا بأس عليه ما لم يصح معه كون فسادها بما لا يجوز له أن يدفعه

قلت له: فان كان فى موضع لا يدركه بمس ولا نظر، أو منعه من رؤيته ليل أو عمى أو ما يكون له فى حاله من مائع لا يقدر على زواله؟.

قال: نعم فليمض على ما له فى العدل من حكم الطهارة في الأصل حتى يصح كون زوالها بما لاشك فيه من حكم في الاطمئنانة، ولا لوم عليه.

قلت له: فان أحسن لما أصابه الم جوفه، فالقول فيه كذلك؟. قال: نعم قد قيل هذا وانه لوجه الحق فيما له من حكم، فان صار منه على ريبة فالاحتياط منه فى الخروج من الاسترابة والأخذ بالحكم لمن اختاره واسع ما لم يصح معه كون ما به يفسد من دم لحجة تقوم به عليه من الغير أو من نفسه لعلم يدركه على ما به في جزم

قلت له: فان أخبره أحد أن دما أو غيره من نجاسة في موضع من بدنه لا يراه أو لا يقدر أن يجرفه الا بالغير، أيكون عليه حجة، أيلزمه أن يقبل قوله أم لا؟.

قال: نعم في بعض القول ان كان ممن يدين بتحريم النجاسة،