الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٩٣193
ولم تلحقه التهمة بالكذب فى حاله، وقيل حتى يكون ثقة والا فلا يلزمه قبوله، وقيل حتى يكونا شاهدين ممن يجوز قولهما في مثل ذلك.
قلت له: فان لم يصدقه في خبره، أعليه أن يتنجس به في موضع
أم لا؟.
قال:: نعم ثلاثة أيام لا ما فوقهن فى القول عليه لفظا، ولهن الا أن الرد من بعدهن الى الطهارة لا يخرج الا على ما جاز في الاطمئنانة لا غيرها اذ لا يصح فيه أن يكون الا على ما له وان طال زمانه حتى يصح كون زوالها المقتضى فى الاجماع، أو الرأى على قول الطهارته، والا فهو على حاله فيما له في العدل من أحكام.
قلت له: أفيلزمه أن يخبره بما رآه في بدنه أو في ثوبه من شيء
لا يختلف في نجاسته، والا فلابد من أن يؤثمه؟
قال: الله أعلم، وأنا لا أدرى به لازما لأنى لا أدرى من به يكون ما لم يصح معه الا سالما، فكيف على هذا يلزمه أن يعرفه بما ليس عليه من قبل أن يعرفه، فان هو فى موضع جهله أخبره تطوعا فدله على
ما فيه فعسى أن يكون له من ربه أجر ما قد تطوع به والا فلا يكون بتركه ما ليس من حقه عليه اثما
يصح
أن
قلت له: فان لم يدله على ما فيه فى موضع جهله به لعدم وجوبه
عليه، أيلزمه أن يتنكبه ثلاثة أيام؟.
)
(م 13 - الخزائن ج 3)