مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٩٤

-

-

قال: قد قيل هذا، وفى قول آخر: اذا توارى عنه قدر ما يطهره ثم رجع اليه، وليس به شيء مما فيه جاز لأن يكون له حكم الطهارة ما لم يصح معه بقاؤه، وقيل انه على حاله من النجاسة حتى تصح طهارته ولعل هذا فى الحكم وما قبله في الاطمئنانة

قلت له: فان استنجده عما به يكون من نحو هذا، هل له أن

لا يخبره؟.

قال: قد لزمه في هذا الموضع أن يعلمه فان تركه لا لعذر يكون له فلابد من أن يؤثمه، لأنه قد سأله عنه فلا يحل له مع القدرة أن يكتمه

قلت له: فان عرفه بأنه عالم بما به ما حكمه يكون من بعد الغيبة على هذا من ذهابه؟.

قال: فعسى فى هذا أن يكون فى الاطمئنانة الا أن يكون ممن يدين

بطهارته، أو تلحقه التهمة بانتهاك ما دان في مثله بنجاسته

قلت له: فان كان على أحد هذين من الانتهاك أو الاستحلال في

الدين؟.

يصبح

قال: ففى الأثر ما دل على أن أحق ما به أن يكون على حاله حتى له كون انتقاله.

قلت له: فان لم يدر أنه عالم بما فيه؟.

قال: فعسى في حكمه أن يكون به أولى ما لم يصح كون في ذلك