الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٩٦-.199 -
قال: فيجوز لأن يستدل على طهارته ما به يدرك كون نجاسته
قلت له: فان كان ما به لا يدرك بشيء من الحواس؟.
قال: فعسى أن يجوز له فى هذا الموضع أن يستند الى ما له في زواله يتحرى بعد أن يغسله قدر ما به يتحرى في مثله من الأنجاس، فانه راه من يأمنه على ما يقوله من الناس فحسن من أمره في موضع
جوازه له
قلت له: فان أخبره أنه قد زال ما به أيجوز له أن يقبل قوله، ويكون حجة له فيجزيه؟.
قال: نعم على رأى أن أمنه على ما يقوله فصدقه ولم يرتب في قوله، وعلى قول آخر: فحتى يكون ثقة، فان ما دونه ليس بحجة.
وقيل: بالعدلين فان الواحد لا تقوم به الحجة في الحكم، وان
كان من أهل الورع والعلم
قلت له: فأي شيء من هذه الآراء تحبه فتدل عليه؟.
قال: لا أدرى فى شيء من هذا الأثر ما يدل على خروجه من الصواب في المنظر، الا أنى لا أشك ما فيه الاحتياط مثلها لمن أمكنه فقدر عليه،
٨٦٨ / ٤٬٢٢١
الأصل المصوَّر ٦ م.ب.