مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٩٧

والا فلا يجور ما فى رأيه وما دونه من تجربة أنه أعدلها، وتالله ما في العدلين من قول الأهل العلم، الا أنهما في مثل هذا حجة في الحكم

والاختلاف في الواحد منهما الا أنه يعجبنى في هذا الموضع جوازه، لأنه من حقوق الله وما دونه الثقة من مأمون على ما يقول لما ظهر له معه من صدق في معرفة، فعسى أن يكون من المواسع في الاطمئنانة، لأنه

قد صار في محل الأمانة، فالتوسع بقوله لا يضيق على من أخذ به

قلت له: وان لم يبلغ الحلم ما القول فيه أعلى هذا يكون؟.

قال: نعم اذا صار بحد من يعقل ما يكون من نحو هذا فيعرفه أمينا على ما يقوله على الابتداء، أو من بعد أن يسأل لما في قول المسلمين من دليل على ذلك.

قلت له: فالمولود يخرج من بطن أمه فى رطوبة من رحمها ما يكون البدنه في الطهارة من حكم معها؟

قال: قد قيل في هذه الرطوبة انها فاسدة، ولا أعلم أحدا يخالف الى غيره في دين ولا رأى، ولا أنه يصح في بدنه أن يكون له الا ما لها من حكم في ذلك

قلت له: فان لم يغسل حتى يبس أيطهر أم لا؟.