مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٠٨

-

208 -

فان عرفه بحده فهو الذي عليه، والا فالغسل لما استرابه حتى يرى أنه قد عمه من غير ما شك فيه

قلت له: فان أحس بشيء كأنه يخرج من ذكره فلم يستيقن على

خروجه، أعليه أن يمس الموضع أو ينظر اليه ان شك فيه أم لا؟

قال: ففى الأثر من قول أهل العلم ما دل على أنه لا يلزمه، لأن له حكم الطهارة في الأصل حتى يصح معه خروج شيء من النجاسة الموجبة لفساد ما تقدمها من طهارته، وقيل ان عليه أن يمس الموضع

وينظر اليه ليعلم كونه أو عدمه، فيندفع عنه ما به من شك في خروجه وقيل فيه: انه يرجع الى ما اعتاده من خروجه أولا، فان له وعليه أن يكون على ما قد عرفه من نفسه عادة فى الغالب على أمره فيه، فان كان وجوده أكثر من عدمه فلا يتركه ان أمكنه، وان كان أقل جاز له أن يهمله ما لم يصح كونه معه.

قلت له: فان كان على وضوء أو في صلاة أو حال لا يمكنه معه أن: يمسه من كوه أو ينظره أو خشى على ما فيه أن يفسد من أجله عليه؟

قال: ففى الأثر من قول يأمره بالمس أو النظر أنه يمسح من على ثوبه على فخذه بالذكر، ثم يجرى يده على الموضع، فان وجد به بلة لا من طهارة خرج من المريبة الى ما لها من حكم النجاسة لاشك فيها، وان لم يجد شيئا فقد احتاط، ولا شيء عليه.

ما قلت له: فان أعرض عن نظره ولمسه وعمل بقول من يوسع