مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٠٩

209 -

يستيقن على خروجه مع ما قد عرفه من نفسه في أكثر حالاته أنه يخرج

منه، هل له في هذا ما قد فعله فتوسع به أم لا؟

قال: نعم لأنه هو الحكم فيه، وما عداه فخارج على معنى الاحتياط، فمن تمسك بالأصل جاز له، ولا لوم عليه، لأنه بعد على طهارته فصلاته تامة وثوبه طاهر، ما لم يصح كون خروجه فيكون في كل من هذه على ما له في الحكم أو الواسع من الاطمئنانة عند أهل العلم.

قلت له: فان ترك ما عناه من هذا في صلاته، ثم وجده خارجا من بعد أن أتمها فلم يدر أنه خرج من بعد أو فيها؟

•

قال: ففى قول من لا يدرى عليه المس له ولا النظر اليه ما دل على أن صلاته تامة، حتى يعلم أنه قد خرج فيها بما لاشك فيه، وفى قول آخر: من ألزمه ذلك فيها ما دل على فسادها، حتى يعلم أنه كان

من بعدها

قلت له: فان لم يجد في صلاته، ولا من قبلها شيئا من هذا أبدا، وانما وجده خارجا بعد أن أتمها؟.

معه أنه

قال: فهذا موضع ما قد قيل فيه بتمامها ما لم يصح معه

فيها، أو من قبلها فتركه ولا أعلم أن أحدا يقول بغيره في أحكامها

خرج

(م 14 الخزائن ج 3)

-