مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢١٠

-

210

قلت له: وما يخرج من دبره فله من القول ما في قبله أم لا؟. قال: نعم قد قيل فيه بأنه كذلك و لا أعلم أنه يصح فيه الا ذلك.

قلت له: فان كان ما ظهر له من بلل انما كان من بعد أن يطهر؟.

قال: فاذا احتمل أن يكون ما وجده من تلك الرطوبة أو ما أشبهها جاز لأن يكون على طهارته ما لم يصح معه فسادها وان لم يحتمل، لأنه كان من بعد جفافها، فهو نجس على حال الا أن يصح أنه من طاهر لم يدخل عليه ما يغيره، أيفسده في اجماع أو على رأى في موضع

جوازه فيه

قلت له: فالذكر والأنثى فى الخارج منهما على سواء فيما لهما من حكم في هذا أم لا؟.

قال: الله أعلم بهما، وأنا لا أدرى الا أنهما لحكم واحد لعدم ما يدل على فرق ما بينهما في ذلك.

قلت له: فالمرأة الثيب تغتسل فى الماء من جنابة أو حيض أو

نفاس، أو ما يكون فيخرج بعده من خرجها رطوبة لا تعرفها؟

قال: قد قيل بفسادها اذ هى من مخرج النجاسة، ولها ما لمخرجها الا أن يكون بقية من الماء الوالج فى خرجها، وقيل بطهارتها أن أمكن