الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢١٧217
الأعذار، وان قيل بطهارته لما له من الاقرار لم أقل بأنه من الخطأ في الدين على حال
قلت له: فأي شيء يدل فى أهل الشرك على نجاسة أبدانهم؟
قال: قد قيل ان الدليل عليه قوله تعالى: (انما المشركون نجس) فان فى ظاهر مفهومه ما دل على أنه لا طهارة لهم أجمع لما أفاده من عمومه، وفى قول آخر: انه لمعنى ما أريد من الشتم، لأنهم من أنواع أعيان النجس في الحكم
وقيل: انما سماهم أنجاسا لمباشرتهم النجاسة، وقلة توقيهم الأن أعيانهم نجسة، الا أن الأول أظهر ما فيه وأكثر.
منها،
قلت له: فهلا قيل فى نزول هذه الآية الكريمة انه في المنع لمشركي المعرب من أن يدخلوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا الذي هم فيه حال نزولها؟ •
قال: بلى ان هذا قد قيل به، فلا يدفع الا أنها في ظاهر العموم للمشركين أجمع، وان كان نزولها فى هؤلاء خاصة، فانها من العام اذ ليس فيها ما يمنع لغير من يدخل فيما لها من الحكم، لأنه مطلق في كل من دخل تحت الاسم فوقع عليه بالجزم