مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢١٨

218

قلت له: وجميع ما لهم من رطوبة تخرج من أبدانهم فهى في قول

}

الجميع فاسدة لعدم ايمانهم أم لا؟

قال: فالاختلاف في فسادها من الناس، وهو قول من يجعلهم من

الأنجاس

قلت له: أليس قد أحل الله طعام الذين أوتوا الكتاب من اليهود والنصارى الأهل الاسلام؟.

قال: بلى ان الله قد أباحه، الا أنه على الخصوص في الذبائح من أنواع ما قد حل بالاجماع أو على رأى من أجازه في موضع الرأى في جوازه ان لم يأتوا ذبائحه على ما به يحرم

معه.

وقيل فيه انه من العام لما وقع عليه اسم الطعام رطبا كان أو يابسا، فلا فرق بينهما، وعلى قول آخر: فيجوز من أطعمتهم ما لم

يمسوه في رطوبة منه أو في أيديهم

قلت له: وما كان من الأدهان التى في أيديهم ويبيعونها؟.

قال: قد قيل فيها انه لا بأس بها ما لم يعلم أنهم مسوها بأيديهم فأفسدوها، وقيل: لا بأس برطوباتهم ما لم يصح أنهم أصابوها بنجاسة لابد معها من أن تفسد بهاد