الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢١٩-
219
-
قلت له: وما كان لهم من ماء فى أيديهم فالقول فيه كذلك؟.
قال: نعم قد قيل ذلك.
قلت له: وما الذي تختاره فى مثل هذا من رطوباتهم، فتدل عليه؟.
قال: فالذى معى فى التنزه لمن أمكنه أنه هو الأولى لما فيه من زيادة فضل لمن رام به الآخرة بدلا من الأولى، وان توسع بما له في الحكم فلا لوم عليه لجوازه عند أهل العلم
قلت له: فان هم غسلوا أيديهم أتطهر أم لا؟.
قال: نعم في بعض القول، وعلى العكس في قول آخر، وقيل
بطهارتها ما لم تنشف، وقيل حتى تعرق.
قلت له: وما عملوا بها من الأطعمة أو نالوه من رطوبة قبل أن ترجع
في كل قول الى ما لها من حكم فى أصلها فلا بأس به؟
قال: نعم الا على قول من يذهب الى أنها لا تظهر على حال
قلت له: فالمجوس فى هذا مثل الكتابي أم لا؟.
قال: فهؤلاء أعظم كفرا وأقبح أمرا، فنساؤهم لا تحل، وذبائحهم
لا تؤكل وما عدا هذا من رطوبة فعسى أن يكون هذا مثلهم، وفى قول
آخر: ما دل على أنهم أشد
قلت له: وما كان لهم من أطعمة فالقول فيها كذلك؟.